قانون التحكيم الكويتي 2026: شرح مبسط لأهم الأحكام والآثار القانونية

صدر في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» مرسوم بقانون رقم 120 لسنة 2026 بإصدار قانون التحكيم، في خطوة تهدف إلى وضع إطار تشريعي مستقل وشامل للتحكيم في دولة الكويت. ويتكون القانون من 108 مواد موزعة على 15 فصلاً، وينظم التحكيم الحر والتحكيم المؤسسي، مع أحكام تتعلق بإجراءات الخصومة التحكيمية، والأحكام الصادرة فيها، والطعن عليها وتنفيذها، وتنظيم مراكز التحكيم.

أولاً: ما الهدف من قانون التحكيم الجديد؟

يهدف القانون إلى تحديث تنظيم التحكيم في الكويت، وتوفير إجراءات أكثر وضوحاً وفاعلية، وتعزيز الثقة في التحكيم كوسيلة لتسوية المنازعات، مع مراعاة خصوصية النظام القانوني الكويتي وحماية المال العام في المنازعات المرتبطة بعقود الجهات الحكومية.

ثانياً: أنواع التحكيم التي ينظمها القانون

يميز القانون بين نوعين رئيسيين:

  • التحكيم الحر: يتولى فيه الأطراف تنظيم التحكيم بأنفسهم، وفق اتفاقهم وأحكام القانون.
  • التحكيم المؤسسي: تتولى إدارته مؤسسة أو مركز تحكيم وفق القواعد والإجراءات المعتمدة لديه.

ويتيح القانون للأطراف، في الحدود التي يقررها، الاتفاق على إجراءات التحكيم واختيار قواعد مركز تحكيم داخل الكويت أو خارجها، مع مراعاة أحكام القانون والاتفاقيات الدولية النافذة والقواعد القانونية الآمرة.

ثالثاً: ضمانات إجراءات التحكيم

يركز القانون على ضمانات أساسية، من بينها المساواة بين الأطراف، وإتاحة الفرصة لكل طرف لعرض موقفه، واحترام النظام العام، وإدارة الإجراءات بفاعلية وتجنب التأخير والمصاريف غير الضرورية. كما يتناول تشكيل هيئة التحكيم، وإجراءات نظر النزاع، وإصدار الحكم التحكيمي، والمسائل المتعلقة بالمصاريف والطعن والتنفيذ.

رابعاً: التحكيم في عقود الجهات الحكومية

وضع القانون ضوابط خاصة للتحكيم في المنازعات الناشئة عن العقود التي تبرمها جهات الدولة، لتحقيق التوازن بين إتاحة التحكيم وحماية المال العام. ولذلك ينبغي مراجعة النصوص ذات الصلة وطبيعة العقد والاشتراطات القانونية المطبقة عليه قبل تضمين شرط التحكيم أو مباشرة إجراءاته.

خامساً: تنظيم مراكز التحكيم

أنشأ القانون إطاراً تنظيمياً لمراكز التحكيم، يشمل الترخيص والرقابة والسجلات المختصة بالمحكمين ومراكز التحكيم من خلال الإدارة المعنية في وزارة العدل. كما ألزم مراكز التحكيم القائمة عند بدء العمل بالقانون بتوفيق أوضاعها وفق أحكامه والقرارات التنفيذية خلال سنة من تاريخ العمل به.

وتتضمن أحكام القانون عقوبات على إنشاء أو إدارة مركز للتحكيم المؤسسي دون الترخيص المطلوب، قد تصل إلى الحبس مدة لا تجاوز سنة، وغرامة من 3,000 إلى 30,000 دينار كويتي، أو إحدى هاتين العقوبتين، وفقاً للنص القانوني المنطبق.

سادساً: القوانين التي ألغيت والأحكام الانتقالية

ألغى المرسوم بقانون الباب الثاني عشر الخاص بالتحكيم من قانون المرافعات المدنية والتجارية، كما ألغى القانون رقم 11 لسنة 1995 بشأن التحكيم القضائي في المواد المدنية والتجارية، وكل نص يخالف أحكام القانون الجديد.

تنبيه مهم بشأن التحكيم القائم: ينص المرسوم بقانون على عدم سريان أحكام القانون الجديد على التحكيم القائم وقت العمل به، ولو استند إلى اتفاق تحكيم سابق، مع بقاء الإجراءات التي تمت وفق أي تشريع سابق صحيحة. ويجب الرجوع إلى النص الرسمي لتحديد أثر الحكم الانتقالي على كل حالة بحسب ظروفها.

سابعاً: ماذا ينبغي للأفراد والشركات فعله؟

  • مراجعة شروط التحكيم الواردة في العقود التجارية والاستثمارية والعقارية.
  • تحديد ما إذا كان الاتفاق يتجه إلى التحكيم الحر أو المؤسسي، وبيان قواعد وإجراءات التحكيم بوضوح.
  • مراجعة متطلبات التحكيم في العقود الحكومية قبل اتخاذ أي إجراء.
  • التحقق من الأحكام الانتقالية والنصوص التنفيذية والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة عند التطبيق العملي.

أسئلة شائعة حول قانون التحكيم الكويتي 2026

كم عدد مواد قانون التحكيم الجديد؟

يتكون القانون من 108 مواد موزعة على 15 فصلاً.

هل ينظم القانون التحكيم المؤسسي فقط؟

لا، فهو ينظم التحكيم الحر والتحكيم المؤسسي، ويضع أحكاماً لتنظيم مراكز التحكيم.

هل يطبق القانون الجديد على كل تحكيم بدأ قبل نفاذه؟

ينص المرسوم على عدم سريان أحكامه على التحكيم القائم وقت العمل به، مع الحفاظ على صحة الإجراءات التي تمت وفق التشريع السابق. ويتعين فحص الحالة المعنية على ضوء النص الرسمي.

إخلاء مسؤولية: هذا المقال للتوعية القانونية العامة، ولا يغني عن مراجعة نص المرسوم بقانون رقم 120 لسنة 2026 واللوائح والقرارات ذات الصلة، أو الحصول على استشارة قانونية تتناسب مع وقائع النزاع والعقد المعني.

Leave a Reply