المنافسة غير المشروعة في القانون الكويتي: صورها وشروطها ووسائل الحماية

تُعد المنافسة التجارية من أهم مظاهر النشاط الاقتصادي، إذ تتيح للتجار والشركات التنافس في تقديم السلع والخدمات واستقطاب العملاء. إلا أن حرية المنافسة ليست مطلقة، بل يجب أن تمارس في إطار من المشروعية وحسن النية واحترام القواعد القانونية والعادات والأصول التجارية.

ويثور مفهوم المنافسة غير المشروعة عندما يستخدم أحد التجار أو المنشآت وسائل غير مشروعة للإضرار بمنافسه أو تحويل عملائه أو تعطيل نشاطه، بدل الاعتماد على جودة المنتج أو السعر أو الخدمة.

وقد عرف التنظيم الكويتي للمنافسة تطورًا تشريعيًا؛ إذ كان قانون التجارة رقم 68 لسنة 1980 يتضمن أحكامًا خاصة بالمنافسة غير المشروعة، ثم صدر قانون حماية المنافسة رقم 10 لسنة 2007، وحل محله حاليًا القانون رقم 72 لسنة 2020 في شأن حماية المنافسة. وتدرج الجهات الحكومية الكويتية القانون رقم 72 لسنة 2020 ضمن القوانين الاقتصادية النافذة. (Kuwait Investment Authority)

أولًا: ما المقصود بالمنافسة غير المشروعة؟

يقصد بالمنافسة غير المشروعة – بصفة عامة – استخدام وسائل أو أساليب مخالفة للقانون أو للعادات والأصول التجارية المشروعة، بهدف الحصول على ميزة غير مستحقة على حساب منافس آخر أو الإضرار به.

وكانت المادة 60 مكرر من قانون التجارة الكويتي، قبل إلغاء الأحكام ذات الصلة بالقانون اللاحق، تعتبر من أعمال المنافسة غير المشروعة العمل الذي يقع عمدًا بالمخالفة للعادات أو الأصول المرعية في المعاملات التجارية ويكون من شأنه صرف عملاء المنافس أو الإضرار بمصالحه أو تقييد حرية التجارة. كما ذكرت صورًا خاصة مثل الإساءة إلى سمعة تاجر آخر أو الحط من قيمة بضاعته. (Legal Library Books)

ومن المهم هنا التفرقة بين المنافسة المشروعة والمنافسة غير المشروعة؛ فمجرد نجاح شركة في جذب عملاء منافسها لا يعد في ذاته مخالفة. إنما المشكلة تكون في الوسيلة المستخدمة للوصول إلى هذا الهدف.


ثانيًا: الفرق بين المنافسة المشروعة وغير المشروعة

المنافسة المشروعة

من صورها:

  • تقديم منتج أفضل.
  • تخفيض الأسعار بصورة مشروعة.
  • تقديم خدمات إضافية.
  • تطوير أساليب التسويق.
  • تحسين الجودة.
  • جذب العملاء بالإعلانات المشروعة.
  • الابتكار والتطوير.

وهذه كلها وسائل طبيعية ومشروعة للمنافسة.

المنافسة غير المشروعة

قد تتحقق عندما يستخدم التاجر وسائل مثل:

  • نشر معلومات كاذبة عن المنافس.
  • تشويه سمعته التجارية.
  • تقليد علامته أو مظهر منتجاته على نحو يسبب اللبس.
  • استخدام أسراره التجارية بصورة غير مشروعة.
  • الاتفاق مع منافسين على تحديد الأسعار.
  • عرقلة دخول منافس إلى السوق بغير سبب مشروع.
  • القيام بممارسات تهدف إلى إقصاء منافس بصورة غير مشروعة.

وهنا قد تتداخل قواعد المنافسة غير المشروعة مع قواعد العلامات التجارية والملكية الفكرية والمسؤولية المدنية وحماية المنافسة.


ثالثًا: القانون رقم 72 لسنة 2020 في شأن حماية المنافسة

يُعد القانون رقم 72 لسنة 2020 الإطار التشريعي الأساسي الحالي لحماية المنافسة في الكويت.

ويستهدف القانون حماية المنافسة الحرة ومنع الممارسات التي تؤدي إلى تقييدها أو منعها أو الإضرار بها، ويتناول موضوعات مثل الممارسات الضارة بالمنافسة، وإساءة استغلال الهيمنة، والتركز الاقتصادي. (www.domain.com)

وقد ألغى قانون 2007 وأحكامًا معينة كانت مضافة إلى قانون التجارة بشأن المنافسة غير المشروعة والاحتكار. (Almohami Law)

ولذلك عند كتابة أو تقديم دعوى حديثة في هذا المجال، يجب عدم الاعتماد على النصوص القديمة باعتبارها النص النافذ حاليًا، وإنما يجب تحديد النص القانوني الحالي وتكييف الواقعة وفقه.


رابعًا: الممارسات الضارة بالمنافسة

يحظر قانون حماية المنافسة الكويتي عددًا من الممارسات التي من شأنها الإضرار بالمنافسة الحرة.

ومن أبرز صورها الاتفاقات أو الممارسات التي تهدف إلى:

  • تحديد أسعار المنتجات أو الخدمات.
  • تقسيم الأسواق أو العملاء.
  • تقييد الإنتاج أو التوزيع.
  • عرقلة دخول منافسين إلى السوق.
  • إقصاء المنافسين بصورة غير مشروعة.
  • التلاعب بظروف السوق.
  • استغلال المركز المهيمن بصورة تضر بالمنافسة.

كما يحظر القانون على الشخص المهيمن إساءة استغلال الهيمنة بهدف الحد من المنافسة أو تقييدها أو منعها. ومن الأمثلة التي أوردها القانون تحديد أو فرض الأسعار، وعرقلة دخول شخص آخر إلى السوق أو إقصائه، وافتعال عجز أو وفرة غير حقيقية، والتمييز بين العملاء في العقود المتشابهة، وإلزام العميل بالامتناع عن التعامل مع منافس، وحجب المنتجات المتاحة في السوق، ورفض التعامل دون سبب مشروع. (www.domain.com)


خامسًا: الإساءة إلى سمعة المنافس

من أبرز صور السلوك غير المشروع أن يقوم تاجر أو شركة بنشر معلومات غير صحيحة عن منافس بهدف التأثير في سمعته التجارية.

ومن أمثلة ذلك:

  • الادعاء بأن منتجات المنافس فاسدة دون دليل.
  • نشر أخبار كاذبة عن إفلاس الشركة.
  • التشكيك بصورة متعمدة في جودة منتجات المنافس.
  • نشر معلومات مالية غير صحيحة عنه.
  • إخبار العملاء بمعلومات مضللة بهدف دفعهم إلى ترك التعامل معه.

وهنا يجب التفرقة بين النقد التجاري المشروع وبين نشر معلومات كاذبة أو مضللة بقصد الإضرار.


سادسًا: تقليد العلامة أو المظهر التجاري

قد تقع المنافسة غير المشروعة من خلال تقليد عناصر تميز نشاط المنافس، مثل:

  • العلامة التجارية.
  • الاسم التجاري.
  • العبوة.
  • شكل المنتج.
  • تصميم المحل.
  • المظهر العام للمنتج.
  • الإعلانات.
  • الشعارات.

والتقليد قد يؤدي إلى إحداث اللبس لدى الجمهور وجعل المستهلك يعتقد أن المنتج أو الخدمة صادرة عن المنشأة المنافسة.

وهنا يمكن أن تتداخل دعوى المنافسة غير المشروعة مع الحماية القانونية للعلامة التجارية والاسم التجاري والحقوق المرتبطة بالملكية الفكرية.


سابعًا: استغلال أسرار المنافس

من أخطر صور المنافسة غير المشروعة الحصول على المعلومات أو الأسرار التجارية للمنافس واستخدامها لمصلحة منشأة أخرى دون حق.

ومن أمثلة المعلومات التي قد تكون ذات قيمة تجارية:

  • قوائم العملاء.
  • أسعار التوريد.
  • خطط التسويق.
  • طرق التصنيع.
  • البيانات المالية.
  • استراتيجيات البيع.
  • شروط التعاقد مع العملاء والموردين.
  • المعلومات الفنية غير المنشورة.

ويجب في كل حالة فحص مصدر المعلومات وكيفية الحصول عليها وما إذا كانت محمية قانونًا وما إذا كان استخدامها يشكل اعتداءً على حق مشروع.


ثامنًا: الاتفاق على الأسعار

من الممارسات التي يتعامل معها قانون حماية المنافسة بصرامة الاتفاق بين المنافسين على الأسعار.

فإذا اتفق منافسون على أن يبيعوا منتجًا بسعر معين بهدف منع المنافسة السعرية، فإن الأمر لا يعد مجرد خلاف تجاري بين شركتين، وإنما قد يدخل في نطاق الممارسات المحظورة بموجب قانون حماية المنافسة.

ويحظر القانون ممارسات تضر بالمنافسة، ومن بينها صور مرتبطة بالتأثير غير المشروع في الأسعار. (www.domain.com)


تاسعًا: عرقلة دخول منافس جديد إلى السوق

لا يجوز استخدام وسائل غير مشروعة لمنع منشأة أخرى من دخول السوق.

ومن أمثلة السلوك الذي قد يثير إشكالية قانونية:

  • التهديد غير المشروع للموردين لمنعهم من التعامل مع المنافس.
  • الاتفاقات التي تستهدف إقصاء منافس.
  • افتعال نقص أو وفرة غير حقيقية لإرباك السوق.
  • استخدام مركز مهيمن لإغلاق السوق أمام منافس.

وقد نص قانون حماية المنافسة على حظر السلوك الذي يؤدي إلى عرقلة دخول شخص آخر إلى السوق أو إقصائه منه أو تعريضه للخسائر عندما يقع في إطار إساءة استغلال الهيمنة المحظورة. (www.domain.com)


عاشرًا: إساءة استغلال المركز المهيمن

ليس وجود مركز قوي في السوق مخالفًا للقانون في ذاته.

فقد تكون الشركة ناجحة وتمتلك حصة كبيرة نتيجة جودة منتجاتها أو كفاءة نشاطها.

لكن المشكلة القانونية تظهر عند إساءة استغلال الهيمنة بهدف الحد من المنافسة أو تقييدها أو منعها.

وقد أورد القانون عددًا من الأمثلة، منها:

  1. فرض أسعار أو شروط إعادة بيع.
  2. عرقلة دخول المنافسين.
  3. افتعال نقص أو وفرة غير حقيقية.
  4. التمييز بين العملاء في العقود المتشابهة.
  5. إلزام العميل بعدم التعامل مع منافس.
  6. حجب المنتجات المتاحة.
  7. رفض التعامل دون سبب مشروع. (www.domain.com)

الحادي عشر: هل كل تصرف يضر بالمنافس يعتبر منافسة غير مشروعة؟

لا.

هذه نقطة مهمة جدًا.

فالمنافسة بطبيعتها تؤدي إلى خسارة بعض العملاء لمصلحة منافسين آخرين.

فإذا افتتحت شركة مطعمًا جديدًا وقدمت أسعارًا أقل وجودة أعلى، فقد تخسر المطاعم المنافسة جزءًا من عملائها. ولا يعني ذلك أن الشركة الجديدة ارتكبت منافسة غير مشروعة.

المعيار الأساسي هو مشروعية الوسيلة المستخدمة.

فجذب العملاء بسبب جودة أفضل أو سعر أقل يختلف عن جذبهم عن طريق نشر شائعات كاذبة عن المنافس أو تقليد علامته بطريقة تسبب اللبس.


الثاني عشر: أركان المسؤولية عن المنافسة غير المشروعة

عند المطالبة بالتعويض أمام القضاء، تبرز عادة عناصر المسؤولية المدنية، وأهمها:

1. الخطأ

ويتمثل في السلوك غير المشروع أو المخالف للقانون أو الأصول التجارية.

2. الضرر

يجب أن يثبت المدعي وقوع ضرر حقيقي، مثل:

  • خسارة العملاء.
  • انخفاض المبيعات.
  • فقدان عقود.
  • الإضرار بالسمعة التجارية.
  • خسائر مالية.

3. علاقة السببية

يجب أن توجد علاقة بين السلوك غير المشروع والضرر المدعى به.

فلا يكفي إثبات أن المنافس ارتكب خطأ، بل يجب إثبات أن هذا الخطأ أدى إلى الضرر محل المطالبة.


الثالث عشر: التعويض عن المنافسة غير المشروعة

إذا ثبتت المسؤولية، يمكن أن يطلب المتضرر التعويض عن الأضرار التي أصابته وفق القواعد القانونية المنطبقة.

وقد يشمل الضرر:

  • الخسائر الفعلية.
  • الأرباح التي ثبت تفويتها متى توافرت شروط المطالبة بها.
  • الضرر الذي أصاب السمعة التجارية بحسب طبيعة الواقعة.
  • الأضرار الأخرى التي يثبتها المدعي.

ويجب أن تكون المطالبة بالتعويض مدعومة بالمستندات والأدلة، مثل بيانات المبيعات والمراسلات وتقارير الخبراء والإعلانات والعقود وغيرها.


الرابع عشر: وقف السلوك غير المشروع

في بعض الحالات لا يكون التعويض المالي وحده كافيًا.

فإذا كانت شركة تستخدم علامة مشابهة لعلامة المنافس، أو تنشر إعلانًا مضللًا، فقد تكون الأولوية العملية هي وقف الفعل المستمر إلى جانب المطالبة بالتعويض، وفق الأساس القانوني المناسب.

وقد تتطلب بعض الحالات اللجوء إلى إجراءات وقتية أو مستعجلة بحسب طبيعة الاعتداء وخطر استمراره.


الخامس عشر: المنافسة غير المشروعة والإعلان المضلل

الإعلان وسيلة مشروعة للمنافسة، ولكن يجب ألا يتحول إلى وسيلة للخداع أو التضليل.

ومن أمثلة الإشكالات:

  • إعلان منتج على أنه الأفضل دون أساس.
  • تقديم بيانات غير صحيحة عن المنافس.
  • إخفاء معلومات جوهرية بطريقة مضللة.
  • استخدام مقارنة غير عادلة.
  • نسب خصائص غير موجودة إلى المنتج.

ويجب دراسة كل إعلان في ضوء القوانين واللوائح المنظمة للنشاط والسلعة أو الخدمة محل الإعلان.


السادس عشر: المنافسة غير المشروعة في التجارة الإلكترونية

مع توسع التجارة الإلكترونية، ظهرت صور جديدة من المنافسة غير المشروعة، مثل:

  • إنشاء حسابات أو مواقع توهم بأنها تابعة لمنافس.
  • استخدام اسم المنافس أو علامته في الإعلانات الرقمية بطريقة مضللة.
  • شراء كلمات أو عبارات بهدف إحداث لبس لدى المستهلك.
  • نشر تقييمات وهمية ضد المنافس.
  • نشر معلومات كاذبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
  • نسخ المحتوى التجاري للمنافس بصورة غير مشروعة.

وقد تتداخل هذه الأفعال مع قوانين أخرى، مثل قوانين التجارة الإلكترونية والملكية الفكرية والجرائم الإلكترونية، بحسب طبيعة الواقعة.


السابع عشر: دور جهاز حماية المنافسة

يؤدي جهاز حماية المنافسة الكويتي دورًا في تطبيق قانون حماية المنافسة ومواجهة الممارسات التي تضر بالمنافسة الحرة.

ويتضمن قانون 72 لسنة 2020 تنظيم اختصاصات الجهاز وآليات التعامل مع الممارسات المحظورة والتركز الاقتصادي. (www.domain.com)

ويتعامل الجهاز مع مسائل مثل:

  • الممارسات الضارة بالمنافسة.
  • إساءة استغلال الهيمنة.
  • التركزات الاقتصادية.
  • الاتفاقات والممارسات المقيدة للمنافسة.
  • البلاغات والشكاوى المتعلقة بالمخالفات الداخلة في اختصاصه.

ومن ثم فإن بعض النزاعات قد يكون مسارها أمام جهاز حماية المنافسة، في حين أن المطالبة بالتعويض عن الضرر قد تحتاج إلى اللجوء إلى القضاء، بحسب طبيعة الواقعة والأساس القانوني.


الثامن عشر: الفرق بين المنافسة غير المشروعة والممارسات الاحتكارية

هناك تداخل بين المفهومين، لكنهما ليسا متطابقين.

المنافسة غير المشروعة

تركز على وسيلة المنافسة وسلوك التاجر تجاه منافسه، مثل التشويه أو التقليد أو استخدام وسائل غير مشروعة لتحويل العملاء.

الممارسات المقيدة للمنافسة

يركز قانون حماية المنافسة على السلوك الذي يؤثر في المنافسة في السوق نفسها، مثل الاتفاقات بين المنافسين أو إساءة استغلال الهيمنة.

وقد يجتمع أكثر من وصف قانوني في واقعة واحدة، ولذلك يجب تحديد طبيعة المخالفة بدقة.


التاسع عشر: كيفية رفع دعوى المنافسة غير المشروعة

عند تعرض شركة أو تاجر لمنافسة غير مشروعة، تبدأ الخطوة الأولى عادة بجمع الأدلة.

ومن أهمها:

  • صور المنتجات.
  • الإعلانات.
  • المراسلات.
  • الرسائل الإلكترونية.
  • المواقع الإلكترونية.
  • منشورات وسائل التواصل الاجتماعي.
  • بيانات المبيعات.
  • عقود العملاء.
  • فواتير الشراء.
  • تقارير الخبراء.
  • المستندات التي تثبت التشابه أو التقليد.
  • أي دليل على حصول المنافس على المعلومات بطريقة غير مشروعة.

ثم يتم تحديد الطلب القضائي المناسب، والذي قد يتضمن بحسب الحالة:

  1. وقف الفعل غير المشروع.
  2. إزالة آثاره.
  3. التعويض.
  4. اتخاذ إجراء وقتي أو مستعجل عند توافر شروطه.
  5. أي طلبات أخرى يجيزها القانون بحسب طبيعة الاعتداء.

العشرون: مثال عملي

لنفترض أن شركة “أ” تعمل في مجال مستحضرات التجميل، ولديها منتج معروف بعلامة تجارية ومظهر عبوة مميز.

ثم قامت شركة منافسة بإطلاق منتج يحمل اسمًا وتصميمًا قريبين جدًا من المنتج الأصلي، بحيث أصبح المستهلك العادي يعتقد أن المنتجين تابعان للشركة نفسها.

في هذه الحالة يمكن للشركة المتضررة دراسة أكثر من مسار قانوني، منها:

  • حماية العلامة التجارية.
  • حماية الحقوق الفكرية ذات الصلة.
  • المطالبة بوقف الاعتداء.
  • المطالبة بالتعويض عند توافر أركانه.
  • بحث مدى انطباق قواعد المنافسة غير المشروعة.

ولا يكفي مجرد وجود تشابه؛ بل يجب تقييم درجة التشابه وطبيعة العلامات والمنتجات واحتمال حدوث اللبس وغيرها من الظروف.


الحادي والعشرون: مثال آخر على تشويه المنافس

إذا قامت شركة منافسة بإرسال رسائل إلى عملاء شركة أخرى تتضمن معلومات كاذبة، مثل الادعاء بأن الشركة المنافسة أغلقت نشاطها أو أصبحت غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها، مما أدى إلى إلغاء عدد من العقود، فقد تنشأ مسؤولية قانونية إذا ثبتت عناصر الخطأ والضرر والسببية.

وفي هذه الحالة يجب الاحتفاظ بالرسائل والمراسلات وإثبات العملاء الذين تلقوا المعلومات والآثار التي ترتبت عليها.


الثاني والعشرون: وسائل الإثبات

الإثبات في دعاوى المنافسة غير المشروعة قد يكون من أكثر أجزاء القضية أهمية.

ومن وسائل الإثبات المحتملة:

  • المستندات.
  • العقود.
  • الفواتير.
  • المراسلات.
  • البريد الإلكتروني.
  • الرسائل النصية.
  • التسجيلات أو الأدلة الرقمية متى كانت مقبولة قانونًا.
  • صور المنتجات.
  • الإعلانات.
  • شهادات العملاء.
  • تقارير الخبرة.
  • البيانات المالية.

وفي القضايا التجارية، قد يكون الخبير عنصرًا مهمًا لتحديد حجم الضرر أو مقارنة المنتجات أو تحليل البيانات المالية، بحسب موضوع النزاع.


الثالث والعشرون: المنافسة غير المشروعة وعلاقة العامل السابق بالمنشأة

قد تظهر المنافسة غير المشروعة بعد انتقال موظف أو مدير إلى شركة منافسة، خصوصًا إذا كان قد حصل أثناء عمله على معلومات تجارية حساسة.

لكن مجرد انتقال الموظف إلى شركة منافسة لا يعني تلقائيًا وجود منافسة غير مشروعة.

ويجب دراسة:

  • طبيعة المعلومات.
  • كيفية الحصول عليها.
  • الالتزامات التعاقدية.
  • مدى مشروعيتها.
  • ما إذا تم استخدام أسرار أو معلومات محمية.
  • وجود ضرر فعلي.

الرابع والعشرون: العقوبات في قانون حماية المنافسة

لا يقتصر نظام حماية المنافسة على التعويضات المدنية، بل يتضمن القانون آليات وجزاءات لمواجهة المخالفات الواقعة ضمن نطاقه.

وقد نص قانون حماية المنافسة رقم 72 لسنة 2020 على جزاءات مالية وآليات للتعامل مع المخالفات، كما يتولى المجلس والجهاز اتخاذ الإجراءات التي يحددها القانون. (www.domain.com)

لذلك يجب تحديد ما إذا كانت الواقعة مجرد نزاع مدني بين تاجرين، أم أنها تشكل كذلك ممارسة محظورة بموجب قانون حماية المنافسة.


الخامس والعشرون: أهم النصوص التي يجب مراجعتها

عند دراسة واقعة منافسة غير مشروعة في الكويت، لا ينبغي الاكتفاء بنص واحد، وإنما قد يلزم الرجوع إلى مجموعة من التشريعات بحسب الواقعة، ومنها:

  • القانون رقم 72 لسنة 2020 في شأن حماية المنافسة.
  • قانون التجارة الكويتي رقم 68 لسنة 1980 في الأحكام التي ما زالت نافذة.
  • تشريعات العلامات التجارية والملكية الفكرية.
  • قانون حماية المستهلك عند انطباقه.
  • التشريعات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية.
  • القواعد العامة في القانون المدني بشأن المسؤولية والتعويض.
  • القواعد الإجرائية المتعلقة بالدعاوى والإجراءات الوقتية.

وقد أكد المصدر الحكومي المختص أن قانون 72 لسنة 2020 هو الإطار الحالي لحماية المنافسة، مع لائحته التنفيذية. (www.domain.com)


السادس والعشرون: نصائح للشركات والتجار

لتقليل مخاطر النزاعات المتعلقة بالمنافسة، من الأفضل:

للشركة المتضررة:

  • تسجيل العلامات التجارية.
  • الاحتفاظ بأدلة ملكية العلامة والمنتج.
  • توثيق أي اعتداء فور حدوثه.
  • الاحتفاظ بالإعلانات والمراسلات.
  • مراقبة السوق والمنافسين.
  • توثيق انخفاض المبيعات عند وجود علاقة محتملة بالفعل غير المشروع.
  • الحصول على استشارة قانونية قبل توجيه الإنذارات أو رفع الدعوى.

للشركات المنافسة:

  • تجنب الادعاءات الكاذبة عن المنافسين.
  • عدم استخدام أسرار الغير.
  • عدم تقليد العلامات أو المظهر التجاري بطريقة تسبب اللبس.
  • مراجعة اتفاقات التوزيع والأسعار.
  • التأكد من عدم وجود ممارسات قد تخالف قانون حماية المنافسة.

الخلاصة

المنافسة غير المشروعة في الكويت لا تعني مجرد التفوق على المنافس أو جذب عملائه، وإنما تتعلق باستخدام وسائل غير مشروعة أو ممارسات محظورة للإضرار بالمنافس أو تقييد المنافسة أو تشويه السوق.

وقد تطور التنظيم التشريعي الكويتي في هذا المجال، ويشكل القانون رقم 72 لسنة 2020 بشأن حماية المنافسة الإطار الأساسي الحالي للممارسات الضارة بالمنافسة، بما في ذلك إساءة استغلال الهيمنة وبعض صور الاتفاقات والممارسات المقيدة للمنافسة. (www.domain.com)

ومن أهم صور السلوك التي قد تثير المسؤولية القانونية:

  • تشويه سمعة المنافس.
  • نشر معلومات مضللة عنه.
  • تقليد العلامة أو المظهر التجاري.
  • استغلال الأسرار والمعلومات التجارية بصورة غير مشروعة.
  • الاتفاق على الأسعار.
  • عرقلة دخول منافس إلى السوق.
  • إقصاء المنافس بوسائل غير مشروعة.
  • إساءة استغلال المركز المهيمن.
  • بعض الممارسات التي تؤدي إلى تقييد المنافسة أو الإضرار بها.

وقد يترتب على المخالفة وقف السلوك، وإزالة آثاره، والتعويض، فضلًا عن الجزاءات التي يقررها قانون حماية المنافسة في الحالات التي تدخل في نطاقه.

ومن المهم جدًا في أي نزاع من هذا النوع تحديد الوصف القانوني الدقيق للفعل؛ فقد تكون الواقعة منافسة غير مشروعة، أو اعتداءً على علامة تجارية، أو ممارسة مقيدة للمنافسة، أو فعلًا يوجب التعويض، أو أكثر من ذلك في الوقت نفسه.

تنبيه قانوني: هذا المقال للتثقيف العام وليس استشارة قانونية في واقعة محددة. وفي قضايا المنافسة، تعتمد النتيجة بدرجة كبيرة على طبيعة النشاط، وحجم السوق، وطريقة ارتكاب الفعل، والمستندات والأدلة المتاحة، والقانون الخاص المنطبق على الواقعة.

Leave a comment