الإفلاس وإعادة الهيكلة في الكويت: الشروط والإجراءات والآثار القانونية

الإفلاس وإعادة الهيكلة في الكويت: الشروط والإجراءات والآثار القانونية

أصبح نظام الإفلاس وإعادة الهيكلة في الكويت أكثر ارتباطًا بإنقاذ المشروعات المتعثرة وليس فقط بتصفية أموال المدين، وذلك في ظل قانون الإفلاس رقم 71 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية. وقد استحدث القانون منظومة متكاملة تشمل التسوية الوقائية، وإعادة الهيكلة، وشهر الإفلاس، بهدف تحقيق التوازن بين مصلحة المدين المتعثر ومصالح الدائنين. (e-Government of Kuwait)

ويُطبق القانون حاليًا مع التعديلات اللاحقة، ومن أحدثها مرسوم بقانون رقم 69 لسنة 2026 الذي عدّل تنظيم محكمة الإفلاس وإدارة الإفلاس، وأصبح نافذًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية في يوليو 2026. (بوابة القوانين)

أولًا: ما المقصود بالإفلاس في القانون الكويتي؟

الإفلاس هو نظام قانوني يهدف إلى معالجة حالة المدين الذي يعجز عن الوفاء بالتزاماته، من خلال إجراءات جماعية تنظم علاقته بدائنيه.

وقد اتجه المشرع الكويتي إلى عدم النظر إلى الإفلاس باعتباره مجرد عقوبة للمدين، بل وضع إلى جانبه إجراءات تهدف إلى إنقاذ النشاط التجاري القابل للاستمرار وإعادة تنظيم ديون المدين. وقد أكدت وزارة التجارة عند صدور القانون أن النظام الجديد يستهدف المحافظة على المنشآت الاقتصادية القابلة للاستمرار، مع توفير الحماية اللازمة للمدين والدائنين. (e-Government of Kuwait)

وبذلك أصبح من الممكن التعامل مع التعثر المالي من خلال أكثر من مسار، وليس بالضرورة الوصول مباشرة إلى التصفية.


ثانيًا: ما هي إجراءات معالجة التعثر في الكويت؟

يمكن تقسيم النظام إلى ثلاثة مسارات رئيسية:

1. التسوية الوقائية

وهي إجراءات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق بين المدين ودائنيه بشأن مقترح للتسوية، بما يساعد المدين على تجاوز أزمته المالية والاستمرار في نشاطه.

2. إعادة الهيكلة

وهي إجراءات تهدف إلى الاتفاق على خطة لإعادة هيكلة المدين بمساعدة أمين إعادة الهيكلة وتحت إشراف قاضي الإفلاس. (Kuwait Investment Authority)

3. شهر الإفلاس

وهو المسار الذي يتم اللجوء إليه عندما لا تكون المعالجة عن طريق التسوية أو إعادة الهيكلة ممكنة أو ناجحة، ويهدف إلى تسوية ديون المدين من خلال إجراءات الإفلاس والتصفية وتوزيع ناتج التصفية على الدائنين وفقًا للقانون. (المحامي مسفر عايض – أفضل محامي في الكويت)


ثالثًا: ما المقصود بإعادة الهيكلة؟

إعادة الهيكلة ليست مجرد إعادة جدولة للديون.

فهي نظام قانوني متكامل يهدف إلى إعادة تنظيم الوضع المالي والتجاري للمدين بما يسمح له باستمرار نشاطه والوفاء بالتزاماته وفق خطة يتم إعدادها واعتمادها وفق أحكام القانون.

وتتم إعادة الهيكلة بمساعدة أمين إعادة الهيكلة وتحت إشراف قاضي الإفلاس. (بوابة القوانين)

وقد تشمل خطة إعادة الهيكلة – بحسب حالة المشروع – إعادة ترتيب الديون والالتزامات، وإعادة تنظيم النشاط، والتصرف في بعض الأصول، أو اتخاذ إجراءات مالية وتشغيلية تساعد على استعادة قدرة المشروع على الاستمرار.


رابعًا: متى يجوز طلب إعادة الهيكلة؟

حدد قانون الإفلاس ضوابط لافتتاح إجراءات إعادة الهيكلة.

ومن أبرز الحالات التي أوردها القانون:

  1. توقف المدين عن الدفع.
  2. وجود عجز في المركز المالي.
  3. أن تكون أعمال المدين قابلة للاستمرارية. (Kuwait Investment Authority)

وهذا الشرط الأخير بالغ الأهمية.

فإعادة الهيكلة لا تستهدف بالضرورة إنقاذ نشاط انتهت فرص استمراره اقتصاديًا، وإنما تستهدف المدين الذي توجد إمكانية واقعية لإعادة تنظيم نشاطه ووضعه المالي.


خامسًا: من يستطيع طلب إعادة الهيكلة؟

وفق المادة 97 من قانون الإفلاس، يجوز تقديم طلب افتتاح إجراءات إعادة الهيكلة من:

  • المدين.
  • الدائنين.
  • الجهة الرقابية المختصة، بحسب الأحوال.

وذلك متى توافرت الشروط والضوابط التي يحددها القانون. (بوابة القوانين)

وهذه نقطة مهمة؛ إذ لا يشترط أن يكون المدين هو الطرف الوحيد القادر على تحريك إجراءات إعادة الهيكلة.


سادسًا: ما الفرق بين إعادة الهيكلة والتسوية الوقائية؟

رغم وجود تشابه بين النظامين، فإن هناك اختلافًا مهمًا.

التسوية الوقائية

تركز على الوصول إلى اتفاق مع الدائنين بشأن مقترح تسوية يساعد المدين على تجاوز الأزمة.

إعادة الهيكلة

تتضمن إعداد خطة إعادة هيكلة أكثر شمولًا، وتتم بمساعدة أمين إعادة الهيكلة وتحت إشراف قاضي الإفلاس. (بوابة القوانين)

وبعبارة مبسطة:

التسوية الوقائية تهدف إلى الاتفاق على معالجة الديون، بينما إعادة الهيكلة توفر إطارًا أوسع لإعادة تنظيم الوضع المالي والتجاري للمدين.


سابعًا: أثر افتتاح إجراءات إعادة الهيكلة على الدائنين

من أهم مزايا نظام إعادة الهيكلة توفير قدر من الحماية للمدين من الإجراءات الفردية للدائنين.

وقد أوضحت وزارة التجارة عند إصدار القانون أن بدء إجراءات التسوية الوقائية وإعادة الهيكلة يؤدي إلى وقف المطالبات وفق الآثار التي حددها القانون، بما يوفر للمدين مساحة لإعادة تنظيم وضعه المالي بدلًا من تعرضه لإجراءات متفرقة من الدائنين. (Kuna)

وهذا لا يعني إسقاط حقوق الدائنين، وإنما نقل التعامل مع الديون إلى إطار جماعي منظم.


ثامنًا: هل يستطيع المدين الاستمرار في إدارة نشاطه؟

الأصل في نظام إعادة الهيكلة أن القانون لا يفترض بالضرورة إخراج المدين فورًا من إدارة أمواله وأعماله.

وقد أوضحت وزارة التجارة أن القانون يسمح، عند بدء إجراءات التسوية الوقائية وإعادة الهيكلة، باستمرار المدين في إدارة أمواله ونشاطه وفق الضوابط القانونية، كما يمكنه الحصول على تمويل جديد في إطار الإجراءات. (Kuna)

لكن استمرار الإدارة لا يعني أن المدير أو المدين يصبح حرًا في التصرف بأموال المشروع دون قيود؛ إذ تخضع تصرفاته للضوابط والإشراف المقرر في القانون وإجراءات إعادة الهيكلة.


تاسعًا: دور أمين إعادة الهيكلة

يعتبر أمين إعادة الهيكلة عنصرًا أساسيًا في هذا النظام.

وتتمثل فكرته الأساسية في وجود شخص متخصص يساعد في إدارة إجراءات إعادة الهيكلة، ودراسة الوضع المالي للمدين، والمساعدة في إعداد الخطة ومتابعة تنفيذها وفقًا لأحكام القانون.

وبذلك لا تترك عملية إعادة الهيكلة بالكامل للمدين والدائنين دون إشراف متخصص.


عاشرًا: دور قاضي الإفلاس

أنشأ قانون الإفلاس إطارًا قضائيًا متخصصًا للتعامل مع هذه الإجراءات.

ويتولى قاضي الإفلاس إصدار الأوامر والقرارات المتعلقة بإجراءات التسوية الوقائية وإعادة الهيكلة والإفلاس في الحدود التي رسمها القانون، بينما تختص محكمة الإفلاس بالمنازعات والأحكام التي حددها القانون. (Kuna)

وفي عام 2026 صدر تعديل مهم بموجب مرسوم بقانون رقم 69 لسنة 2026 أعاد تنظيم تشكيل محكمة الإفلاس وإدارة الإفلاس. فأصبحت محكمة الإفلاس تتكون من دائرة أو أكثر، وتتكون كل دائرة من ثلاثة قضاة، على ألا تقل درجة رئيسها عن وكيل محكمة، كما أصبحت إدارة الإفلاس برئاسة قاضٍ لا تقل درجته عن وكيل محكمة. (بوابة القوانين)

ويهدف هذا التعديل إلى توفير مرونة أكبر في تشكيل الدوائر وتعزيز سرعة الفصل في المنازعات والطلبات المتعلقة بالإفلاس. (Alrai-media)


الحادي عشر: متى يتم شهر الإفلاس؟

يأتي شهر الإفلاس باعتباره نظامًا مختلفًا عن إعادة الهيكلة.

فإذا تعذر إنقاذ النشاط أو لم تتحقق شروط استمرار المشروع، يمكن أن تنتقل الحالة إلى إجراءات شهر الإفلاس والتصفية وفق الشروط والأحكام المنصوص عليها في القانون.

والهدف هنا هو إدارة أموال المدين بطريقة جماعية، وحصر الديون والأصول، ثم تصفية الأموال وتوزيع ناتج التصفية على الدائنين وفق مراتبهم وحقوقهم القانونية. (المحامي مسفر عايض – أفضل محامي في الكويت)


الثاني عشر: الفرق بين الإفلاس وإعادة الهيكلة

يمكن تلخيص الفرق في الجدول التالي:

إعادة الهيكلةالإفلاس
تهدف إلى إنقاذ النشاط القابل للاستمراريهدف إلى تسوية الديون من خلال إجراءات الإفلاس والتصفية
يمكن أن يستمر النشاط التجاريقد ينتهي الأمر إلى تصفية النشاط وأمواله
تعتمد على خطة إعادة هيكلةتعتمد على إجراءات شهر الإفلاس والتصفية
تتم بمساعدة أمين إعادة الهيكلةتتضمن أمينًا ومراقبًا وفق أحكام القانون
يشرف عليها قاضي الإفلاسيخضع الإجراء لإشراف الجهات القضائية المختصة
الهدف الأساسي استمرار المشروع وتنظيم ديونهالهدف الأساسي تسوية جماعية لحقوق الدائنين

الثالث عشر: ما مصير الدائنين أثناء إعادة الهيكلة؟

لا يعني دخول المدين في إعادة الهيكلة ضياع حقوق الدائنين.

بل يتم حصر الديون وتنظيمها ضمن إجراءات جماعية، ويكون لكل دائن الحق في تقديم مستنداته ومطالبته وفق المواعيد والإجراءات التي يحددها القانون.

ومن هنا تظهر أهمية تقديم:

  • العقود.
  • الفواتير.
  • الشيكات.
  • السندات.
  • الأحكام.
  • كشوف الحساب.
  • الضمانات.
  • المراسلات.
  • أي مستند يثبت أصل الدين وقيمته واستحقاقه.

الرابع عشر: هل يمكن الحصول على تمويل جديد أثناء إعادة الهيكلة؟

من المبادئ التي أتى بها قانون الإفلاس إمكانية استمرار المدين في نشاطه والحصول على تمويل جديد خلال إجراءات التسوية الوقائية وإعادة الهيكلة، وفق الضوابط القانونية. (Kuna)

وتكمن أهمية ذلك في أن المشروع قد يكون قابلًا للاستمرار، ولكنه يحتاج إلى سيولة جديدة لشراء المواد أو دفع الرواتب أو تشغيل النشاط أو تنفيذ العقود القائمة.

وبالتالي فإن إعادة الهيكلة لا تعني تجميد النشاط، بل قد تهدف إلى توفير الظروف التي تسمح باستمراره.


الخامس عشر: ماذا يحدث إذا فشلت إعادة الهيكلة؟

إذا لم تنجح إعادة الهيكلة أو لم يتم اعتماد الخطة أو تعذر تنفيذها، فقد يترتب على ذلك إنهاء الإجراءات والانتقال – بحسب الحالة وشروط القانون – إلى إجراءات أخرى، ومنها شهر الإفلاس.

ويضع قانون الإفلاس حالات وضوابط للانتقال بين الإجراءات المختلفة، بما في ذلك الحالات التي يمكن فيها الانتقال من التسوية الوقائية إلى إعادة الهيكلة أو الإفلاس. (Kuwait Investment Authority)

ولهذا فإن إعادة الهيكلة ليست حماية غير محدودة للمدين، وإنما فرصة قانونية مشروطة بإمكانية تنفيذ الخطة وتحقيق أهدافها.


السادس عشر: الإفلاس لا يعني دائمًا سوء النية

من التطورات المهمة في قانون الإفلاس الكويتي أنه ابتعد عن النظرة التقليدية التي تعتبر الإفلاس في ذاته نوعًا من العقوبة.

وقد أوضحت وزارة التجارة أن القانون الجديد ألغى النظرة العقابية تجاه المتعثر حسن النية، مع بقاء المسؤولية والجزاءات في حالات الإفلاس بالتدليس وغيرها من الجرائم التي نظمها القانون. (Kuna)

وفي المقابل، تضمن القانون بابًا خاصًا بالجرائم المرتبطة بالإفلاس والعقوبات المقررة لها، كما نظم أحكام رد اعتبار المفلس. (Kuna)


السابع عشر: الإفلاس بالتدليس

تختلف حالة المدين حسن النية عن المدين الذي يتعمد الإضرار بالدائنين.

ومن صور الأفعال الخطيرة التي تستوجب البحث القانوني:

  • إخفاء الأموال.
  • تهريب الأصول.
  • اصطناع ديون غير حقيقية.
  • إخفاء الدفاتر أو العبث بها.
  • تقديم بيانات كاذبة.
  • التصرفات التي يقصد بها الإضرار بالدائنين.

وقد كان من أهداف القانون الجديد مواجهة الممارسات التي تسمح بتهريب أو إخفاء أموال المدين والإضرار بالدائنين. (e-Government of Kuwait)

ولذلك فإن حماية المدين المتعثر حسن النية لا تعني حماية من يتعمد الاحتيال أو الإضرار بالدائنين.


الثامن عشر: إجراءات إعادة الهيكلة بصورة مبسطة

يمكن تصور الإجراءات في صورة متسلسلة:

أولًا: وجود أزمة مالية أو توقف عن الدفع أو عجز في المركز المالي.

⬇️

ثانيًا: التأكد من أن النشاط قابل للاستمرار.

⬇️

ثالثًا: تقديم طلب افتتاح إجراءات إعادة الهيكلة من الجهة التي يجيز لها القانون ذلك.

⬇️

رابعًا: نظر الطلب من خلال إدارة الإفلاس وقاضي الإفلاس.

⬇️

خامسًا: افتتاح إجراءات إعادة الهيكلة وتعيين أمين إعادة الهيكلة وفق القانون.

⬇️

سادسًا: حصر الديون والأصول ودراسة الوضع المالي.

⬇️

سابعًا: إعداد خطة إعادة الهيكلة.

⬇️

ثامنًا: عرض الخطة على الدائنين وفق الإجراءات القانونية.

⬇️

تاسعًا: التصديق على الخطة عند توافر الشروط.

⬇️

عاشرًا: تنفيذ الخطة ومتابعتها.

وفي حالة فشل الخطة أو تعذر تنفيذها، يمكن أن تترتب الآثار التي حددها القانون، بما في ذلك الانتقال إلى إجراءات الإفلاس في الحالات المقررة.


التاسع عشر: أهمية إعادة الهيكلة للشركات المتعثرة

تكمن أهمية إعادة الهيكلة في أنها تمنح الشركة المتعثرة فرصة لمعالجة أزمتها بدلًا من الاتجاه مباشرة إلى التصفية.

وقد تكون الشركة لديها:

  • أصول جيدة.
  • عقود قائمة.
  • عملاء.
  • علامة تجارية قوية.
  • نشاط مربح من الناحية التشغيلية.
  • مشكلة مؤقتة في السيولة أو الديون.

في هذه الحالة قد يكون إنقاذ الشركة وإعادة تنظيم ديونها أفضل اقتصاديًا من تصفيتها.

وهذا هو أحد الأهداف الأساسية التي استهدفها قانون الإفلاس الكويتي عند استحداث نظام إعادة الهيكلة والتسوية الوقائية. (e-Government of Kuwait)


العشرون: ما المستندات المطلوبة؟

تختلف المستندات المطلوبة بحسب نوع الطلب وطبيعة المدين، لكن الملف عادة يحتاج إلى معلومات ومستندات مالية وقانونية تمكن الجهات المختصة من تقييم الوضع.

ومن أهمها – بحسب الحالة:

  • عقد التأسيس والنظام الأساسي.
  • السجل التجاري.
  • القوائم المالية.
  • الميزانيات.
  • كشف الديون.
  • كشف الدائنين.
  • العقود التجارية.
  • كشوف الحسابات البنكية.
  • بيان بالأصول والممتلكات.
  • بيانات الالتزامات والضمانات.
  • الأحكام والتنفيذات القائمة.
  • بيانات الموظفين والالتزامات العمالية.
  • بيان التدفقات النقدية.
  • خطة العمل المقترحة لإعادة الهيكلة.

والأهم أن تكون البيانات دقيقة وكاملة؛ لأن تقديم معلومات غير صحيحة في إجراءات الإفلاس قد يؤدي إلى آثار قانونية خطيرة.


الحادي والعشرون: أهمية اختيار المسار المناسب

ليست كل حالة تعثر مناسبة لإعادة الهيكلة.

فقد تكون بعض الشركات بحاجة إلى:

تسوية وقائية إذا كانت المشكلة قابلة للحل من خلال اتفاق مع الدائنين.

وقد تكون بحاجة إلى:

إعادة هيكلة إذا كانت الأزمة أعمق وتتطلب إعادة تنظيم النشاط والديون.

وقد يكون:

شهر الإفلاس والتصفية هو المسار المناسب إذا أصبح استمرار النشاط غير ممكن اقتصاديًا أو قانونيًا.

لذلك فإن دراسة الوضع المالي والقانوني للشركة قبل تقديم الطلب أمر بالغ الأهمية.


الخلاصة

يمثل قانون الإفلاس الكويتي رقم 71 لسنة 2020 تحولًا مهمًا في معالجة تعثر الشركات والأشخاص الخاضعين لأحكامه؛ إذ لم يعد الإفلاس مرادفًا للتصفية فقط، وإنما أصبح النظام يتضمن وسائل متعددة لمعالجة التعثر، أهمها التسوية الوقائية وإعادة الهيكلة إلى جانب شهر الإفلاس. (Kuna)

وتستهدف إعادة الهيكلة بصفة خاصة المدين الذي يواجه توقفًا عن الدفع أو عجزًا في مركزه المالي مع بقاء نشاطه قابلًا للاستمرار، حيث يمكن للمدين أو الدائنين أو الجهة الرقابية – بحسب الأحوال – طلب افتتاح الإجراءات. وتتم إعادة الهيكلة بمساعدة أمين إعادة الهيكلة وتحت إشراف قاضي الإفلاس، وصولًا إلى إعداد وتنفيذ خطة تهدف إلى إعادة تنظيم النشاط والديون. (بوابة القوانين)

أما إذا تعذر إنقاذ النشاط، فقد ينتقل الأمر إلى شهر الإفلاس والتصفية وتسوية ديون الدائنين جماعيًا وفق أحكام القانون.

ومن التطورات الحديثة المهمة أن مرسوم بقانون رقم 69 لسنة 2026 عدّل تشكيل محكمة الإفلاس وإدارة الإفلاس بهدف منح مرونة أكبر في تشكيل الدوائر وتسريع الفصل في المنازعات، وهو تعديل نافذ منذ يوليو 2026. (بوابة القوانين)

ملاحظة قانونية: هذا المقال للتثقيف العام وليس استشارة قانونية في حالة معينة. وقضايا الإفلاس وإعادة الهيكلة من القضايا التي تتطلب فحصًا دقيقًا للوضع المالي، ونوع المدين، والديون والضمانات، والإجراءات التنفيذية القائمة، ومدى قابلية النشاط للاستمرار قبل اختيار الإجراء المناسب.

المراجع التشريعية: قانون الإفلاس رقم 71 لسنة 2020، لائحته التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 81 لسنة 2021، والتعديلات اللاحقة، ومنها مرسوم بقانون رقم 69 لسنة 2026. كما توفر وزارة العدل الكويتية صفحة تتضمن قانون الإفلاس ولائحته التنفيذية. (moj.gov.kw)

Leave a comment